محمد علي القمي الحائري
283
حاشية على الكفاية
على الطّبيعة قد يكون بنحو لا يسري إلى الأفراد كالإنسان نوع والحيوان جنس وقد يكون الحكم فيها على نحو يسري إلى الأفراد كما في المحصورات والأحكام الثّابتة في الشّريعة لا يكاد يكون على النحو الأوّل فلا بدّ ان يكون على النحو الثّاني فإذا كان كذلك فإذا جعلت الماهيّة من حيث هي تمام الموضوع في الحكم من غير دخل شيء آخر في موضوعيّة لا محاله يكون مقتضية للحكم كلما وجدت في الخارج باي وجود كان وهذا معنى الكليّة فلو كان الموضوع هو خصوصيّات الأفراد لما كانت تلك الخصوصيّات متصوّرة إذ ليست منتهية إلى قدر معلوم واستحضار ما لا نهاية له تفصيلا ممتنع نعم ربّما يؤخذ الطّبيعة موضوعا للحكم لا تمام الموضوع فلا محالة لا يكون الحكم عليها ساريا إلى جميع الأفراد والحاصل : انّا لا ننكر امكان اخذ الطّبيعة موضوعا على نحو يمكن دخل شيء آخر في موضوعيّته وجودا وعدما حتّى تكون القضيّة مهملة أو جزئيّة الّا انّا نقول ظاهر القضيّة فيما إذا كانت موضوعا هو كونها تمام الموضوع من دون مدخليّة شيء في موضوعيّته ومقتضى هذا الكليّة كما لا يخفى فالقضايا الطّبيعة المأخوذة على نحو الكليّة خارجة عن المقام كما انّ غيرها من المهملة والجزئيّة حيث انّه لا بدّ إذا كان الأمر كذلك من قيام قرينة خاصّة على ما لا يخفى فت جيدا قوله : واطلاق التّخصيص على تقييده الخ أقول لا يخفى عليك انّ التّخصيص حقيقة قصر الحكم على بعض افراد موضوعه فالتّخصيص اخراج بعض الموضوع عن الحكم وامّا تقييد الموضوع بحيث كان الحكم ثابتا للموضوع الخاص من اوّل وجوده فهذا لا يعد تخصيصا والحاصل انّ لنا اخراجان اخراج موضوعي واخراج حكمي فالأوّل لا يسمّى التّخصيص ففي مثل قولك أكرم العلماء العدول حيث قيد ذات الموضوع أولا وورد الحكم على المقيّد ليس من التّخصيص في شيء وإذا ورد الحكم على الموضوع المطلق ثم جاء ما يخرج بعض افراد الموضوع من الحكم فهو تخصيص فما ذكرنا في المخصّص « 5 » المتّصل فما كان من قبيل الوصف والحال وغيرهما من القيود لا يكون من التّخصيص ولذا لا مفهوم لهما وليس امره الّا كالّذى جيء به بلفظ واحد مثلا قد يقال أكرم حيوانا ناطقا وقد يقال أكرم انسانا وحالهما واحد وقد يكون من قبيل الشّرط والاستثناء والغاية فما كان منها قيدا للموضوع بحسب الاصطلاح كما علم من الخارج منها ذلك يكون حالها كحال سابقها ولا ينبغي أيضا ان يعدّ مثلها مخصّصا اصطلاحا ولو كان قيدا للحكم كما هو المتبادر منها عند عدم القرينة فهذا هو التّخصيص ويكون مفادها قصر الحكم على بعض افراد الموضوع أو حالاته وخصوصيّاته لأنّ في جميع هذه التّقادير اخذ موضوع الحكم مطلقا غير مقيّد وكان الحكم قاصرا عن شمول جميع حالاته أو افراده فتحقّق ممّا ذكرنا أمور [ الأمر ] الأول : انّ في المتصل ما كان من قبيل قيود الموضوع بحيث كان الموضوع المقيّد فهذا لا يكون مجازا على التحقيق وامّا ما كان من قبيل التّخصيص
--> ( 5 ) المنفصل واضح وامّا في المخصّص